السيد مصطفى الخميني
415
الطهارة الكبير
الخاص في الحاق الأجزاء . وهذا يعلم في جانب الطهارة ، مثلا إذا حكم الشرع بطهارة الدجاج ، فلا يبقى شك في طهارة البيضة منه ، لأنها من توابعه ، كما في سائر المسائل والموضوعات . ولعمري ، إن البيضة من الدجاج كالبيضة من الانسان ، في أنها خارجة ومنفصلة ، ولكن لا يبقى شك في نجاستها إذا كان الميت نجسا ، فعليه فمقتضى القاعدة نجاستها العينية إذا كانت الميتة نجسة ، لأنها كسائر أجزائها ، وإلا فكثير من الأجزاء الداخلة في الباطن طاهرة ، لأجل انفصالها عن البدن ، فمجرد الانفصال الوجودي غير كاف لتوهم الطهارة . ومما يشهد لذلك ما في رواية أبي حمزة الثمالي ، من شهادة قتادة على أنها من الميتة حسب الفهم العرفي ، المروية في الباب التاسع من " جامع الأحاديث " ( 1 ) . ثالثها : في بيان شبهة على طهارة بيضة الميتة قضية الأخبار الكثيرة المشار إليها سابقا ، طهارة البيضة من الميتة ( 2 ) ، وهو مورد الاتفاق ، ولا مخالف منا في طهارتها الذاتية . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الميتة مما كان يؤكل لحمه ، أو لا ، وهذا هو
--> 1 - جامع أحاديث الشيعة 2 : 123 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 14 . 2 - تقدم في الصفحة 411 و 416 و 418 .