السيد مصطفى الخميني

402

الطهارة الكبير

الجيفة ، قاصر عن إثبات نجاستها ، لعدم سريان الانتان والتجيف إليها ، لما ليس فيها الروح مثلا ، وأن ما يدل على نجاسة الميتة لا يورث لحوق الأجزاء بها . نعم ، العرف كان قاضيا بذلك ، وهو يخص مصب حكمه وقضائه بغير تلك الأجزاء ، ولا أقل من الشبهة والشك ( 1 ) . وأنت خبير : بأن ذلك منقوض أولا ، بما ورد في أخبار لزوم الغسل على من مس الميت ( 2 ) ، بأنه لو كان الأمر كما توهم لما كان يجب عند إمساس الشعر ، فهو شاهد على لحوقه بها عرفا . وثانيا : قد عرفت أن " الميتة " معنى أعم مما تخيلوه ( 3 ) ، وتصدق على الأجزاء إذا سقطت عن الآثار المرغوبة فيها فتأمل ، ففي الباب الثامن والستين من أبواب النجاسات ، عن قتيبة بن محمد قال قلت : " إنا نلبس الطيالسة البربرية ، وصوفها ميت " ( 4 ) فراجع . وثالثا : كما لا يجد العرف فرقا بين الدم والعظم ، وبين اليد وا لرجل ، كذلك لا يجد ذلك فيما نحن فيه بالوجدان . ولو قطعنا النظر عما ورد في خصوص هذه المسألة من الدليل اللبي واللفظي ، لما ظننت التزام أحد بالطهارة بعد ما وردت المآثير على نجاسة

--> 1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 99 . 2 - وسائل الشيعة 3 : 289 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، الباب 1 . 3 - تقدم في الصفحة 391 - 392 . 4 - وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 7 .