السيد مصطفى الخميني
393
الطهارة الكبير
الأخبار ( 1 ) التي استدل بها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وتبعه جماعة من الفضلاء ( 2 ) ، وذلك لأن من الممكن قريبا إفادة عدم اختصاص الحكم المخصوص بالميتة بها ، بل يعم غيرها مما لا يذكى شرعا ، فهذا من قبيل الحكومة الاصطلاحية ، فإذا قيل عن الجاهل : " هو عالم " لا يدل ذلك على أعمية الموضوع له ، بل هو لغرض آخر ، فتدبر . وحيث إن ظاهر الأصحاب ( رحمهم الله ) بناؤهم على أن المعنى اللغوي للميتة ما مات حتف أنفه ، ولا يطلق على المقتول ولا المذبوح بذبح غير شرعي ، فيشكل الأمر عليهم ، لعدم ثبوت الاطلاق في دليل الحاكم ، فلو ورد في دليل استعمال " الميتة " في مقابل المذكى ، فإن كان ذلك مورد النظر مستقلا فهو ، وإلا فينحصر التنزيل والحكومة بمورد خاص . وبعبارة أخرى : تصير الحكومة حيثية ، لا مطلقة ، فلا تخلط . وإني بعد ما راجعت المآثير ، رأيتها - على ما تتبعت - ناظرة إلى التنزيل الخاص ، لتعرض الروايات لحكم خاص ، مثل عدم جواز الصلاة فيها ، أو عدم جواز الانتفاع بها . هذا ، ولكنا في مخلص من الشبهة ، لما عرفت من عمومية معناها ، فقوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة في الباب التاسع والأربعين : " إذا رميت
--> 1 - وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 49 ، الحديث 1 و 2 والباب 50 ، الحديث 4 . 2 - دروس في فقه الشيعة 2 : 388 .