السيد مصطفى الخميني

390

الطهارة الكبير

فإنه دليل على ذاك الاحتمال . اللهم إلا أن يقال : تنصيصه في الرواية الأولى على أن ميته ذكي ينافي ذلك الاحتمال ، فيحمل على أن المراد من " الذكي " فيها هو الطاهر ، ومن " الذكي " في الأخرى هي الذكاة ، فعلى هذا ما أرسله الأصحاب إرسال المسلمات من نجاسة الميتة البحرية ، وادعى على خصوص ذلك في " التذكرة " الاجماع ، مع أنه مضطرب العبارة ( 1 ) فراجع ، غير راجع إلى محصل ، بل يستظهر من الشيخ في " الخلاف " - كما في " مفتاح الكرامة " قال : " وربما يظهر من " الخلاف " طهارة ميتة الماء ، ولعله محمول على الغالب من كونه غير ذي النفس " ( 2 ) انتهى - أن المسألة ليست إجماعية ، والحمل المزبور بلا شاهد . هذا مع أن دعوى قصور الأدلة عن إثبات نجاستها ، قريبة جدا ، من غير الحاجة إلى الأدلة الخاصة كما ترى . الجهة الرابعة : في بيان المراد من " الميتة " قال في " العروة " : " المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه ، أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي " ( 3 ) انتهى . اعلم : أن البحث هنا مقصور على حكم الميتة بحسب النجاسة

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 61 . 2 - الخلاف 1 : 189 ، مفتاح الكرامة 1 : 138 / السطر 18 . 3 - العروة الوثقى 1 : 60 ، فصل في النجاسات ، الرابع الميتة ، المسألة 5 .