السيد مصطفى الخميني

379

الطهارة الكبير

لحم خنزير فإنه رجس ) ( 1 ) على نجاستها لأنها المراد من " الرجس " بعد اشتراك الكل في ذلك ( 2 ) ، غير سديد . ويتلوه في الضعف التمسك بذيل رواية جابر ( 3 ) ، الواردة في الفأرة الواقعة في السمن فماتت فيه ، فإنه قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنك لم تستخف بالفأرة ، إنما استخففت بدينك ، إن الله حرم الميتة من كل شئ " ( 4 ) . لأن المراد من التحريم هو التنجيس حتى يناسب التعليل ، فتدبر . ولكن الانصاف بعد اللتيا والتي : أن المسألة في الجملة مما لا تكون خفية على الأصاغر ، فضلا عن الأكابر ، فلا تجادل . هذا ، وربما يمكن دعوى دلالة بعض المآثير على طهارتها : ومنها : الطائفة الكثيرة التي تشير إلى جواز الانتفاع منها ( 5 ) ، فإن الظاهر هو الملازمة بين الحكمين : النجاسة ، وممنوعية الانتفاع ، فإذا جاز ذلك فيعلم منه الطهارة . وأنت خبير : بأن قضية بعض الاجماعات وإن كان ذلك ، حيث ادعي عدم

--> 1 - الأنعام ( 6 ) : 145 . 2 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري ( الطبعة الحجرية ) : 340 / السطر 5 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 48 . 3 - دروس في فقه الشيعة 2 : 339 . 4 - تهذيب الأحكام 1 : 420 / 1327 ، وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 5 ، الحديث 2 . 5 - وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 16 ، وسائل الشيعة 17 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 38 ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 24 : 72 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 4 .