السيد مصطفى الخميني

375

الطهارة الكبير

الرابع : الميتة فإنها عند أصحابنا ( 1 ) بل وعند المخالفين نجسة ، إلا الشافعي في أحد قوليه ( 2 ) . وقال في " المعتبر " : " الميتة مما له نفس سائلة نجسة ، وهو إجماع الناس ، والخلاف في الآدمي ، وعلماؤنا مطبقون على نجاسة عينه ، كغيره من ذوات الأنفس السائلة . وقال الشافعي في الأصح عندهم : هو طاهر تكرمة له إكراما ، ولأنه لو كان نجس العين لما طهر بالغسل " ( 3 ) انتهى . فيعلم من ذلك اتفاق جميع المذاهب على نجاستها من غير الآدمي ، وأما حكم الآدمي فيأتي في محله إن شاء الله تعالى . ومن عدم تعرض السيد والشيخ في " الإنتصار " و " الخلاف " والعلامة في " المختلف " لحكم أصل المسألة ، يعلم اتفاقية ذلك عندهم وعندنا . فبالجملة : كانت المسألة عند الكل واضحة ، حتى وصلت نوبة الاجتهاد إلى علمين من عشيرة واحدة : " المدارك " و " المعالم " فاستشكل

--> 1 - منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 2 ، مشارق الشموس : 309 / السطر 26 ، مستند الشيعة 1 : 160 . 2 - المجموع 2 : 560 . 3 - المعتبر 1 : 420 .