السيد مصطفى الخميني
372
الطهارة الكبير
بعض العبارات أن الشافعي كان يقول بطهارة مني الحيوان النجس العين ، لاستثنائه الكلب والخنزير في بعض أقواله دون بعض ( 1 ) ، وإذا كان هؤلاء متصدين للافتاء فلا يحصل منهم إلا منع السماء بركتها ، كما في الرواية ( 2 ) ومن ذلك ما في " الفقه على المذاهب الأربعة " قال : " الحنفية قالوا : إن ما يسيل من البدن غير القيح والصديد ، إن كان لعلة ولو بلا ألم فنجس ، وإلا فطاهر ، وهذا يشمل النفط ، وهي القرحة التي امتلأت وحان قشرها ، وماء السرة ، وماء الإذن ، وماء العين ، فالماء الذي يخرج من العين المريضة نجس ولو خرج من غير ألم ، كالماء الذي يسيل بسبب الغرب ، وهو عرق في العين يوجب سيلان الدمع بلا ألم " ( 3 ) انتهى . ثم إن المذي : هو الماء الخارج عقيب الثوران والشهوة . والودي : ما يخرج عقيب البول . والوذي : ما يخرج من الأدواء ، كما عن مرسل ابن رباط ( 4 ) . فبالجملة : كل ما يخرج من الانسان والحيوان حسب القواعد طاهر ، إلا البول والغائط على ما مر ، والمني إجمالا ، والدم على ما يأتي ، فلا حاجة إلى الأدلة الخاصة والصريحة في طهارة الثلاثة ، ولقد مر أنه
--> 1 - المجموع 2 : 555 / السطر 9 . 2 - الكافي 5 : 290 / 6 ، وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 . 3 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 12 . 4 - تهذيب الأحكام 1 : 20 / 48 ، وسائل الشيعة 1 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 6 .