السيد مصطفى الخميني
350
الطهارة الكبير
أوحي إلي . . . ) ( 1 ) إلى آخره ، وكثير من المآثير على أصالة الحلية ( 2 ) - لا يمكن الحكم بالنجاسة ، لما تقرر منا : أن الأدلة اللفظية قاصرة عن إثبات نجاسة بول مطلق ما لا يؤكل لحمه ( 3 ) ، فتكون القاعدة بلا مزاحم . وربما يشكل ثالثا : بأن قضية المطلقات نجاسة البول ، وقد خرج منها بول ما يؤكل لحمه ، وحيث يمكن اخراج مورد الشبهة عن تحت المخصص باستصحاب العدم الأزلي ، يتمسك بالاطلاق ، فيلزم التفصيل بين البول والغائط عند الشك ، لعدم الاطلاق في أدلته ( 4 ) كما عرفت . نعم يمكن الحاقه به للاجماع عليه ، فتدبر . وتوهم : أن جريان الاستصحاب بحسب مقام الجعل ، يختص بما إذا كان المشكوك فيه من الأحكام الالزامية ، دون الترخيصية كالإباحة والحلية ، فإنها غير محتاجة إلى الجعل ، بل يكفي في ثبوتها عدم الجعل ( 5 ) ، فهو فاسد جدا ، ضرورة أن عدم الحاجة إلى الجعل لا ينافي شمول إطلاق دليل الجعل لمثله ، فتكون الحلية مجعولة بعد إمكان جعلها . وهذا نظير عدم الحاجة في موارد حكم العقل بالاشتغال إلى جعله ، ولكنه مع ذلك يصح التمسك باستصحاب الاشتغال وجعل الشارع بعد
--> 1 - الأنعام ( 6 ) : 145 . 2 - وسائل الشيعة 25 : 9 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 1 . 3 - تقدم في الصفحة 304 . 4 - لاحظ دروس في فقه الشيعة 2 : 302 . 5 - دروس في فقه الشيعة 2 : 303 .