السيد مصطفى الخميني

340

الطهارة الكبير

فروع الفرع الأول : حول نجاسة البول والغائط في الباطن بعد الفراغ عن نجاسة البول والغائط ، فهل هما نجسان على الاطلاق ، أو هما نجسان إذا كانا ظاهرين وخارجين من الداخل والباطن ؟ فإن قلنا بالثاني ، فلا فرق بين أنحاء الملاقاة بعد كونهما في الباطن ، لعدم تحقق الملاقاة مع النجس ، وما ترى في بعض كتب أهل العصر من المنتسبين إلى الفضل من إنكار النجاسة قبل خروجهما ، ومن الحكم بنجاسة الملاقي ، فهو من الجهالة . نعم ، يمكن التفصيل بين النجاسات الباطنية كالدم وغيره ، بأن الدم ما دام في العروق لا يكون نجسا ، وإذا ورد في الفم أو الأنف يعد نجسا ، ولكنه لا يورث النجاسة بالملاقاة . فبالجملة : البحث حول الدم يأتي في محله ، ولا منع من الالتزام بالتفكيك بين أنواع النجاسات من تلك الجهة ، لأن الميزان الروايات الواردة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ومقدار دلالتها . فعلى هذا يمكن أن يقال : إن قضية الاطلاق الأحوالي ، أو مقتضى فهم العرف بعد ثبوت أصل النجاسة ، عدم الفرق بين أنحاء الأحوال بالضرورة ، وقد قيل : " إنه هو المشهور بين الأصحاب " بل هو المتسالم عليه عندهم ، فما ترى من الشبهة في ذلك ، لأجل الاشكال في الاطلاق