السيد مصطفى الخميني
330
الطهارة الكبير
الثاني : الخرء من كل حيوان نجس العين فإنه نجس بالضرورة ( 1 ) ، وقضية الاجماعات الكثيرة الصريحة في عدم الفرق بين البول والغائط في الحكم ، أنه نجس في الحيوان الذي يكون بوله نجس ، وطاهر من الحيوان الذي بوله طاهر ففي " الناصريات " و " الروض " و " المدارك " و " الذخيرة " نقل الاجماع على عدم الفرق ( 2 ) . وهذا هو مقتضى الاجماعات في كتب الأولين والآخرين من عد الخرء والبول معا في عداد النجاسات ، ولم يفتحوا بابا على حدة لنجاسة الخرء . ولكن من المخالفين كما في " التذكرة " ( 3 ) محمد بن الحسن ولعله الشيباني المعروف ، قد فرق وقال : " بول ما يؤكل لحمه طاهر ، وروثه نجس " . وعن المفيد ( 4 ) بل وتلميذه الشيخ في الكتابين : " التهذيب " و " الإستبصار " القول بنجاسة خرء الدجاجة ( 5 ) ، فإن استثناء الخرء يقتضي بقاء البول في المستثنى منه . اللهم إلا أن يقال : بأن مخرج بوله وخرئه واحد ، ولا يخرجان إلا معا ،
--> 1 - المعتبر 1 : 113 ، المجموع 2 : 548 - 550 ، الحدائق الناضرة 5 : 2 . 2 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 216 / السطر الأخير ، روض الجنان : 162 / السطر 12 ، مدارك الأحكام 2 : 259 ، ذخيرة المعاد : 145 / السطر 20 . 3 - تذكرة الفقهاء 1 : 51 ، المجموع 2 : 549 / السطر 5 . 4 - مستند الشيعة 1 : 147 ، المقنعة : 71 . 5 - تهذيب الأحكام 1 : 266 ، الإستبصار 1 : 178 ، لعل " الإستبصار " سهو من قلمه الشريف ، لاحظ المبسوط 1 : 36 .