السيد مصطفى الخميني
319
الطهارة الكبير
الخفاش ( 1 ) وإن لم يفت به حتى الشيخ ، لأن الاجماع المدعى على الاعراض مخصوص بالأول ، ولعل الشيخ لم يفت بمضمون رواية الرقي ، لما كان يرى في سندها إشكالا ، ضرورة أن الرقي مما ضعفه النجاشي وابن الغضائري وغيرهما تضعيفا بينا ( 2 ) ، وما ترى في كتاب السيد الوالد من عدم توثيق موسى بن عمر ويحيى ( 3 ) ، في غير محله ، فإن الأول مشترك بين ابن بزيع وهو ثقة ، وبين ابن يزيد ( 4 ) ، فإنه عندنا معتبر ، لرواية الأجلاء عنه ، والثاني لا يبعد اعتباره عندنا . وقول الشيخ بوثاقة الرقي في بعض كتبه ( 5 ) ينافي ذلك . نعم ، أفتى بما عنده من الشهرة والتلقي من الأصحاب ، ولذلك يشكل التجاوز عما كان مشهورا بين القدماء في المسائل المبتلى بها كثيرا . نعم ، يمكن دعوى : أن ذلك مخصوص فيما إذا كان خصوص بول الخفاش مورد الفتوى ، لا الكلي المنطبق عليه ، كما لا يخفى . هذا ، وإذا تم ما احتملناه من قصور الاجماع المزبور على الاعراض ،
--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 778 ، وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 5 . 2 - رجال النجاشي : 156 / 410 ، مجمع الرجال ، القسم الثاني من المجلد الأول : 290 ، تنقيح المقال 1 : 414 / 2861 . 3 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 22 . 4 - هداية المحدثين : 262 . 5 - رجال الطوسي : 349 .