السيد مصطفى الخميني

28

الطهارة الكبير

وتكون لفظة " الحمام " من باب أخذ المعرف ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى بعدما عرفت : من احتياج ذلك إلى التوسعة والاغماض حفظا على أصل المذهب ، وهي كونه على السهلة السمحة ، فليتدبر . الموقف السابع : هل أن ماء الحمام مطهر عام أو خاص ؟ الظاهر من الأعلام ، وإرسالهم كالمسلمات ، وعدم تعرضهم للمسألة ، أن ماء الحمام مطهر ومعتصم كالماء الجاري على إطلاقه ( 2 ) . ومن المحتمل قويا كونه - كالشمس - مطهرا خاصا ، فكما أن الشمس لا تطهر النواقل ، كذلك الحمام لا يطهر إلا المتنجسات الآتية من قبل الاستحمام ، ضرورة أن ذلك منصرف الأدلة والمفهوم العرفي منها ، فمطهريته لغير المستحم ممنوعة جدا ، إلا على ما سلكناه من أنه الماء الجاري موضوعا . وأما على ما سلكه القوم ، من الالحاق والتنزيل ، وهو الظاهر من الكل ( 3 ) ، فلا يبعد صحة دعوى الانصراف . بل المراجعة إلى الأخبار الخاصة الكثيرة في المسألة ، تعطي

--> 1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 15 / السطر 4 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 240 . 2 - العروة الوثقى 1 : 41 ، فصل في المياه ، ماء الحمام . 3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 15 / السطر 4 ، العروة الوثقى 1 : 36 ، فصل في الماء الراكد ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 192 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 240 .