السيد مصطفى الخميني
314
الطهارة الكبير
" الوسائل " في الباب الثالث من الروايات المتكفلة لبيان حكم بول الصبي ( 1 ) : من الأمر بالصب ، وعدم لزوم الغسل ، فإنها كناية عن عدم نجاسته ( 2 ) ، فهو في محله . ودعوى : أنها لا تنافي ما يدل على نجاسته ، لأن من الممكن اختلافه مع سائر الأبوال في سرعة الزوال ، لعدم غلظته بالاغتذاء ( 3 ) ، غير مسموعة ، لعدم مساعدة العرف على مثلها . مع أنه يستلزم كون النجاسة ذات مراتب ، فلو كانت مرتبة منها تزول بالصب ، لكان ذلك من التعبد البعيد في هذه المواقف . وعليه يمكن دعوى نجاستها بمقدار لا يمنع عن الصلاة والطواف ، ولا من الشرب إلا بنحو الكراهة ، فإن تجويز الاختلاف في الحكم هنا ، يستلزم ذلك في سائر الأحكام ، فليتأمل . ثم إن في الباب المزبور معتبر سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب . فقال : " اغسله . . . " ( 4 ) . فإنه حسب الصناعة ، شاهد على أن الصب أيضا غير واجب ، لأنه كالأمر بالنضح في مورد الشك ، والله العالم .
--> 1 - وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 1 و 2 . 2 - لاحظ مختلف الشيعة : 56 / السطر 35 . 3 - نفس المصدر . 4 - تهذيب الأحكام 1 : 251 / 723 ، وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 3 .