السيد مصطفى الخميني

312

الطهارة الكبير

قدمنا التقييد بين الأولى والثانية والثالثة ، تصير النتيجة نجاسة بول ما لا يؤكل ، وطهارة بول المأكول ، وتقع المعارضة بين المقيد والطائفة الرابعة ، لأن النسبة حينئذ تكون عموما من وجه . وإن قدمنا تقييد الأولى بالرابعة ، فيكون مفادها بعد التقييد : أن بول غير الطائر نجس ، وتكون النسبة بعد ذلك بين الأول بعد التقيد مع الثانية ، عموما من وجه ، فلا مخلص على جميع التقادير . نعم ، يمكن دعوى : أن مفاد الطائفة الثانية لا يكون أصيلا ، بل هو موافق مع الأولى ، فتكون النتيجة أن البول نجس إلا من الطائر ، وما أكل لحمه ، فلا تكون معارضة . ولو كان المناط في الجمع بين الأخبار المتعارضة مجرد الامكان ، فهذا الجمع متعين ، وإلا فحكم المسألة يعرف مما سبق تفصيله ، فليتدبر جيدا . المسألة الخامسة : في حكم بول الصبي بول الرضيع حسب ما مر من الاجماعات والاطلاقات ، نجس ( 1 ) . وفي " التذكرة " عن داود " أنه طاهر ، والرشح استحباب " ( 2 ) . وقال ابن الجنيد من أصحابنا - كما في " المختلف " - بطهارته ، حيث قال : " بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلا أن يكون غير

--> 1 - تقدم في الصفحة 294 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 53 .