السيد مصطفى الخميني
298
الطهارة الكبير
محمد ، عن عبد الله بن سنان ، وهو غير ممكن كما هو الظاهر . فما له الاطلاق غير واف ، وما له العموم غير مسند . وأما إطلاق سائر المآثير المشتملة على الأسئلة والأجوبة ، أو الأمر بغسل البول ( 1 ) ، فهو - إنصافا - بعيد عن شمول هذه الأبوال ، ولا معنى لالغاء الخصوصية ، بعد ما ترى من الخصوصيات في ميتتهم ودمهم وهكذا . ويمكن أن يستدل على طهارة ما لا نفس له من ذوات اللحوم التي لا يؤكل لحمها : بمعتبر حفص بن غياث في " الوسائل " عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( 2 ) . فإن قضية إطلاقه حسب المفهوم ، نجاسة الماء بالنفس السائلة ، سواء كانت ميتتها أو بولها . نعم خرج منه جثتها حال الحياة . ومثله ما ورد في الباب المزبور ذيل معتبر الساباطي ، حيث قال : " كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 3 ) . فإنه أعم من الميتة وبولها . وأنت خبير : بأن هذه الاستدلالات غير وافية ، فكأن الأفاضل والأعلام لما بنوا على تمامية الحكم ، اشتهوا الاستدلال ، فتارة : يستدل بقصور الأدلة
--> 1 - وسائل الشيعة 3 : 404 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 669 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 2 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 230 / 665 ، وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 1 .