السيد مصطفى الخميني

26

الطهارة الكبير

حولها . فإن قلنا : بأن الشهرة في الأخبار العلاجية هي الشهرة الروائية ، فلا ترجيح ، لاشتهار الطائفتين ، فتصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامة ، فيتعين العمل على طبق مآثير انفعال القليل . وإن قلنا : بأن المراد منها هي الشهرة الفتوائية ، كما هو الأظهر ، ففي كون المسألة من مصاديق الخبرين المتعارضين إشكال ، بل منع جدا . ومقتضى القاعدة سقوط الاطلاقين ، والرجوع إلى العام الفوقاني أو الأصول العملية . وقد مضى التحقيق في هذه المواقف في المسائل السابقة كرارا . الموقف السادس : هل يختص ماء الحمام بالتقوي بالمادة ظاهر الأكثر عدم اختصاص الحكم بالحمام ، معللين : " بأن العرف لا يجد خصوصية في ذلك " ( 1 ) . وظاهر الوالد المحقق مد ظله ، عدم جواز التعدي ، لاحتمال كون الأمر مبنيا على المساهلة ، للزوم الهرج والمرج والمشقة والكلفة ، ومع هذا الاحتمال القوي وجدانا ، لا يمكن إلغاء الخصوصية ( 2 ) . وقضية ما سلف منا ، عدم اختصاص الحمام بحكم ، إلا من باب أنه

--> 1 - العروة الوثقى 1 : 41 ، فصل في ماء الحمام ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 192 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 240 . 2 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 14 ( مخطوط ) .