السيد مصطفى الخميني
295
الطهارة الكبير
والقدر المتيقن منه ما كان منها ذا نفس سائلة . والاشكال في قصورها وقصور ما هو مثلها عن إثبات النجاسة ، كتوهم اختصاص النجاسة بالثوب ، واختصاصها بثوب ابن سنان . هذا مع أنك قد عرفت : أنه لا حاجة إلى إثبات اعتبار النجاسة ، بل المقصود إثبات أن هذا الأمر ليس مولويا ، بل هو إرشاد إلى لزوم الغسل فيما يشترط بالطهارة ، سواء كانت النجاسة منتزعة عن هذا الأمر ، أم لا ، فلا تخلط . ويمكن الاشكال في الاستدلال بهذه الأخبار : بأن المراد من قوله ( عليه السلام ) : " ما لا يؤكل لحمه " أعم من الحيوانات المحرمة وما لا يؤكل عادة ، كما يأتي في المسألة الثالثة ، وإخراج الطائفة الثانية للقرينة ، يورث القصور عن إثبات النجاسة بها ، كما لا يخفى . ثم إنه ربما يمكن توهم انصراف هذه الروايات عن بول الانسان ، كما في لباس المصلي ( 1 ) . ولكنه ولو تم لا يستلزم طهارته ، لاطلاق الأوامر بالغسل من البول المصيب للثوب مع ترك الاستفصال . بل والقدر المتيقن منه هو ثوب الانسان ، لكثرة الابتلاء به ، مع ما ورد في الباب المزبور من معتبر سماعة ، قال : سألته عن أبوال الكلب والسنور والحمار . فقال : " كأبوال الانسان " ( 2 ) .
--> 1 - لاحظ مهذب الأحكام 1 : 284 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1336 ، وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 .