السيد مصطفى الخميني
288
الطهارة الكبير
التوصيف على التوسع والمجاز بالوجه المحرر في مقره ( 1 ) . فعلى هذا يقال : إن ما اشتهر " من أن النجاسات - مثلا - عشرة " معناه أن ما يجب الاجتناب عنه في مواقف معلومة عند الشرع عشرة ، ويكون التوصيف للانتقال إلى الأحكام العقلائية المشتركة مع بعض الأحكام الشرعية في بعض النجاسات ، كما في المجازات ، فقولهم : " الكافر نجس " كقولنا : " زيد أسد " ولا يكاد ينقضي تعجبي من غفلة المدققين عن هذه المسألة ، فوقعوا فيما لا يعني ! ! وإن كان ذلك منهم ليس بعجيب . فبالجملة : بعد ما عرفت أن الطهارة والنجاسة العرفيتين ليستا اعتباريتين محضا ، فهما في الشرع ليستا من الانتزاعيتين ، للزوم الاقتصار على حال التنفر ، وهو واضح المنع ، ولا من الاعتبارية ، لأن الاعتبارية بيد المعتبرين والآمر ، دون الشرع ، فإنه خارج عن سلطانه . نعم ، بعد الأمر والنهي ، ربما يحصل التنفر التكويني ، وهو خارج عن الاعتبار . ومن هنا يظهر مواقف الاشتباه - صدرا وذيلا - في كلمات الأعلام ( قدس سرهم ) . ومن ذلك البيان الذي علمناكم ، ظهر أن مناشئ الأحكام السلبية المخصوصة بالنجاسات ، مختلفة ، إلا أنها نكت ، لا علل ، فالقاذورات العرفية والمنفورات الطبعية ، تكون فيها علة الاجتناب واضحة أكلا وشربا ، لا علة الاجتناب عنها في الصلاة والطواف ، ولا عن ملاقيها حتى في الشرب والأكل ، على وجه لا يكون مع الجزء الملاقي جزء منها . وفي
--> 1 - تحريرات في الأصول 1 : 144 - 146 .