السيد مصطفى الخميني
24
الطهارة الكبير
الموقف الخامس : في علاج المعارضة بين أخبار الكر مفهوما وروايات المسألة أما أصل التكاذب ، فهو معلوم على ما بنى عليه الأصحاب ، من أن ماء الحمام قليل لا ينفعل ، وخارج عن أدلة انفعال الماء القليل بالنص الخاص ( 1 ) . ويورد عليهم : بأن النسبة بين الأدلة عموم من وجه ، وذلك لأن من الممكن قويا ، اتحاد سطوح المخازن والحياض الصغار ، وكونها في سطح أعلى ليس من الأمر الواضح ، حتى يقال : بأن أدلة ماء الحمام واردة على الماء القليل غير المتقوي بشئ ، ففيما كان ما في الحياض والمخازن كرا يتفق الطائفتان ، وفيما كان أقل تقع المعارضة بين الطائفتين . وعلاجها بإنكار كون النسبة عموما من وجه ، كما يظهر منهم ، ظنا أن ماء الحياض والمخازن متعدد عرفا ، فيكون خارجا عن أدلة الكر منطوقا ومفهوما ، والوحدة في الحقيقة أو تسامحا غير كافية كما لا يخفى ( 2 ) ، مدفوع بما مر .
--> 1 - جواهر الكلام 1 : 96 . 2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 13 / السطر 31 .