السيد مصطفى الخميني

22

الطهارة الكبير

وقوله : " سبيله سبيل الجاري " ( 1 ) . ويدل عليه قوله : " فإنه طهور " ( 2 ) . فإن الحمل ظاهر في أنه طهور حقيقة ، لا بالتنزيل والادعاء . ويدل عليه فهم العرف وبناء العقلاء في المطهرات ، ضرورة عدم الفرق عندهم بين ماء النهر وهذا الماء ، فإن كون المخزن في الأول طبيعيا ، وفي الثاني صناعيا ، لا يورث الفارق بينهما حكما بالضرورة والوجدان ، ومياه الدوشات مثل مياه المطر في ذلك الأمر واقعا . وقد عرفت في الماء الجاري : أن المراد من " المادة " في صحيحة ابن بزيع أعم من المادة الخاصة ، أو المواد المعينة والمشهورة عند العرف ( 3 ) ، فعلى هذا تسقط خصوصية الحمام ، وتندرج المسألة في البحث السابق ، وهو الماء الجاري . ويدل عليه ما رواه " الكافي " ( 4 ) و " التهذيب " ( 5 ) عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان ( 6 ) ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أدخل الحمام في السحر ، وفيه الجنب وغير ذلك ، فأقوم فأغتسل ، فينتضح علي

--> 1 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 86 ، مستدرك الوسائل 1 : 194 - 195 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 2 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1171 ، وسائل الشيعة 1 : 149 - 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 6 . 3 - انظر ما تقدم في الجزء الأول : 183 و 195 . 4 - الكافي 3 : 14 / 3 . 5 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1169 . 6 - كذا في نسخة ( منه ( قدس سره ) .