السيد مصطفى الخميني

252

الطهارة الكبير

الشرعية ولا الطرق العقلائية ، مقتضية للمنع أو الجواز ، فما ترى في المقام من فرض الحالة السابقة ، وتصوير الصور ، خارج عن محط الكلام . وبناء على ما عرفت منا في المسألة الثالثة ، يظهر وجه المنع في المسألتين : الأولى ، والثانية أيضا ، فإن الطريقة الثابتة من العرف والشرع ، قائمة على لزوم إحراز السبب المحلل والمرخص ، حتى فيما إذا شك في أنه له مالك أم لا ، وكان الشك عقلائيا ذا منشأ عقلائي ، ولا يكفي للمنع مجرد الشك الفرضي والتخيلي ، فليتدبر . ولعمري ، إن الدليل الوحيد ذلك . ولعل الكتاب والسنة أيضا لو كان فيهما ما يدل على المنع ، ناظر إلى تلك الطريقة . إن قلت : قضية معتبر مسعدة بن صدقة ( 1 ) ، هو الرجوع إلى الإباحة في الشبهات المهتم بها ، لما فيها من فرض الشبهة في العرض والمال ، ومع ذلك رخص الارتكاب عند الشك والشبهة ، ومجرد كون المفروض مثالا فيها مورد الأمارة والأصل العقلائي والشرعي ، لا يورث ضررا في أن المستفاد منها جريان أدلة الإباحة والحل في الشبهات المهتم بها ، كما لا يخفى . قلت : - مع الغض عما في السند ( 2 ) - إن إلغاء الخصوصية من

--> 1 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . 2 - لاحظ تحريرات في الأصول 7 : 27 .