السيد مصطفى الخميني

250

الطهارة الكبير

وبين الاستعمالات الموقوفة صحتها على إثبات عنوان الإباحة ؟ وجوه . قد يقال : بأن الأصل في الشبهات المهتم بها غير جار ، ومن تلك الشبهات الشبهة في مال أنه مال نفسه أو مال غيره ، فإنه لا بد من الاحتياط ، فلا يصح الطهارات ، ولا يجوز سائر التصرفات . هذا ما أفاده الشيخ في بعض كتبه ( 1 ) . والمعروف بين أبناء الفضل جواز التصرفات ، وصحة الوضوء ، لعدم ثبوت هذا الاستثناء وهو الاحتياط في الشبهات المهتم بها ، بعد الاطلاق في أدلة الحل والبراءة . وما مر في المسألة الأولى من الوجوه المحتمل نهوضها للمنع ( 2 ) ، غير تامة صناعة . مع عدم جريان الاستدلال بالآية الشريفة هنا أيضا ، لأن المفروض فيها صورة العلم بالمالك الشخصي ، ففيما لم يكن دليل ، ولا أصل يقتضي المالكية لشخص معين ، فقضية الصناعة جواز التصرفات غير الموقوفة على الملك . وأما جواز حيازته باستصحاب عدم المالك له عدما أزليا ، فهو ممنوع . والذي هو الأقرب : أن الطريقة العقلائية وبناء المتشرعة ، على عدم الاقدام على التصرف في موارد الشبهة والشك ، وأن السيرة من القائلين بأصل المالكية واحترام أموال الغير ، على التحرز ما دام لم يثبت بإحدى الأدلة العقلائية أو الشرعية ، جواز التصرف . ولعل نظر

--> 1 - لاحظ فرائد الأصول 1 : 375 - 376 . 2 - تقدم في الصفحة 246 - 247 .