السيد مصطفى الخميني

223

الطهارة الكبير

موضوع القاعدة ، بعد ظهورها في الشك في نجاسة شئ وطهارته ، وإمكان الإشارة إلى ما توضأ به ، غير كاف حسب الفهم العرفي . نعم ، إذا بقي من الإناء الذي توضأ به شئ من الماء ، فإجراؤها في الموجود ربما يكفي لصحة الوضوء ، فلا تصل النوبة إلى قاعدة الفراغ . مسألة : في حكم الشك في أن الوضوء كان من الطاهر أو النجس إذا علم : بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر ، فتوضأ ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ، فاستظهر في " العروة " صحة الوضوء ، معللا : بجريان القاعدة فيه . وقال : " نعم ، إذا علم أنه كان حين التوضي غافلا عن نجاسة أحدهما ، يشكل جريانها " ( 1 ) ووجهه واضح بعدما مر . وقد يقال : بأن المتفاهم من حسن الحسين بن أبي العلاء ، جواز المضي ولو مع النسيان ( 2 ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت . قال ( عليه السلام ) : " حوله من مكانه " . وقال : " في الوضوء تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة ، فلا آمرك أن تعيد الصلاة " ( 3 ) .

--> 1 - العروة الوثقى 1 : 54 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 11 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 266 . 3 - الكافي 3 : 45 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 468 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، الحديث 2 .