السيد مصطفى الخميني
213
الطهارة الكبير
والقول الأخير : عدم إمكان الفراغ من النجاسة وإن يتمكن من النجاسة الأولى ، فلو كانت هي النجاسة البولية المحتاجة إلى التعدد ، فعليه التطهير ، ثم الصلاة في الثوب المتطهر به فيما إذا كان منحصرا به ، بناء على وجوب تخفيف النجاسة الخبثية حين الابتلاء بصرف وجودها في الصلاة ، لأجل مرخص شرعي ، فافهم واغتنم . ثم إنه من الممكن دعوى شمول الروايات السابقة لهذه المسألة ، بدعوى أن المستفاد منها ، قصور الماء المشتبه عن إمكان التطهير به مطلقا ، وإن كان في ذيلها الأمر بالتيمم . وبناء على أعمية موردها من القليلين ، يحكم بالاهراق أيضا تعبدا ، بناء على توهم إمكان التطهير . فصل في حكم الإناء الباقي بعد إراقة أحد الإنائين المشتبهين إذا كان إناءان : أحدهما المعين نجس ، والآخر طاهر ، فأريق أحدهما ، ولم يعلم أنه أيهما ، فالمعروف بين أبناء العصر محكومية الباقي بالطهارة ( 1 ) .
--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 262 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 430 ، مهذب الأحكام 1 : 275 .