السيد مصطفى الخميني

210

الطهارة الكبير

الماء ، فلا بد من إحرازها ( 1 ) ، لا يخلو عن غرابة ، لأن ما هو الشرط هي الطهارة المعلومة بالتفصيل . مع أن الشرط لو كان واجب الاحراز ، لما صح له التمسك بقاعدة الطهارة في صحة التطهير ، لعدم كونها من الأصول المحرزة عند الكل . والالتزام بحكومتها على الدليل الأولي غير هذا ، كما لا يخفى . وقد مضى تفصيل المسألة بشقوقها سابقا ، وذكرنا : أن في مثل المفروض في المقام لا بد من الاحتياط ( 2 ) . مختار السيد بحر العلوم وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) وعن " منظومة الطباطبائي " وصاحب " الجواهر " ( 3 ) بل وجملة من المحققين ( 4 ) ، جواز الاكتفاء ، ولكن يكرر التطهير بعدد رؤوس الأواني إلا في الشبهة غير المحصورة ، فإنه عند ذلك يعلم بالطهارة ، وذلك لأن النجاسة السابقة مقطوعة الزوال ، والنجاسة الأخرى مشكوكة الحدوث ، فيجري استصحاب الطهارة بعد التطهير ، ولذلك اشتهر القول بالأخذ بضد الحالة السابقة ( 5 ) . والعلم الاجمالي بطرو الحالتين بلا أثر ، لأن النجس لا يتنجس .

--> 1 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 288 . 2 - تقدم في الصفحة 180 . 3 - الدرة النجفية : 8 ، جواهر الكلام 1 : 305 . 4 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 288 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 51 / السطر 29 . 5 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 264 .