السيد مصطفى الخميني

201

الطهارة الكبير

وعلى هذا ، لا فرق بين كون الماء الثاني كثيرا ، بحيث يحيط بالجسم دفعة ، أو تدريجا . والعجب من الأصحاب - رضي الله عنهم - ، حيث توهم جمع منهم الفرق بين كون الثاني كثيرا أو قليلا ! وأعجب من ذلك فرض كون الماء الثاني كرا أو جاريا ( 1 ) ! ! فإنه خروج عن مفروض البحث ، وهو كون الماءين مشتبهين ، وهذا مخصوص بالقليلين الشرعيين . تارة يجاب : بأن جريان الاستصحابين في العضوين ممنوع ، لأنه من الأصل المحرز ، وإحراز نجاسة العضوين مع القطع بطهارة أحدهما ، خلاف ماهية الاستصحاب ، فلا يجريان هنا ، كما لا يجريان في أمثاله وإن لم يلزم منه المخالفة العملية . وفيه : - مضافا إلى فساد المبنى ، وأن الاحراز المزبور لا ينافي التعبدين - أن فيما نحن فيه يمكن إجراء استصحاب واحد في بدنه ، بأن يجعل مصبه نفسه ، حتى لا يجوز له الصلاة في تلك الحال . وأخرى يجاب : بأنه من الاستصحاب في الفرد المردد ، لأن النجاسة إن كانت من الماء الأول ، فقد زالت بالماء الثاني ، وإن كانت من الماء الثاني ، فهي باقية قطعا ( 2 ) . وفيه : أن اليد المتنجسة باقية بالشخص ، ومعلوم تنجسها ،

--> 1 - العروة الوثقى 1 : 53 فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 10 ، الهامش 5 و 6 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 263 ، لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 425 - 427 .