السيد مصطفى الخميني
192
الطهارة الكبير
كما تتنجز بالعلم التفصيلي ، تتنجز بالعلم الاجمالي . وفيما نحن فيه ، تعلق الاجمالي بالثلاثة دفعة واحدة ، فلو سلمنا جميع ما أفيد ، فلا نسلم سقوط المعارضة بين الأصل الجاري في الملاقي والطرف ، لما عرفت من أن ملاكات التقدم مضبوطة في محلها ( 1 ) ، وليس المعية مع المتقدم منها ، فعليه يلزم الاحتياط في جميع صور المسألة ، من غير فرق بين هذه الصور المذكورة بالتفصيل في الكتب المفصلة ، وليطلب تمام الكلام في المقام من " تحريراتنا الأصولية " ( 2 ) . هذا كله حسب الصناعة الأولية . قيام السيرة على عدم الاعتناء بملاقيات الأطراف ولكن بناء المتشرعة والسيرة العملية ، قائمة على عدم الاعتناء بملاقيات الأطراف ، خصوصا فيما كانت الأطراف خارجة عن مورد الاحتياج إليه فعلا وإن كانت قابلة لتصوير الحاجة . وهذا غير الخروج عن محل الابتلاء . مثلا : إذا وقعت قطرة ، وتردد أمرها بين وقوعها على ثوبه ، أو الأرض ، أو ثوب صديقه ، لا يعتني بذلك ، مع أن العلم الاجمالي بوجوب الاجتناب عنه ، وعنها بترك السجدة عليها ، أو التيمم بها ، موجود ، أو العلم الاجمالي بوجوب ترك الصلاة فيه وفي ثوب صديقه الذي قد يتفق أن يصلي فيه -
--> 1 - تقدم في الصفحة 185 - 186 . 2 - تحريرات في الأصول 7 : 349 .