السيد مصطفى الخميني

188

الطهارة الكبير

مبغوضه ، وهذا علم لا نشك فيه قطعا . وعدم تنجز المتنجز ثانيا وثالثا ، لا ينافي ذلك بعد ملاحظة الأطراف ، وعليه تصير الأصول متساقطة ، أو غير جارية ، على الخلاف المعروف بين الأفاضل ( 1 ) . لا أقول : بأنا نعلم بالمبغوضية في الملاقي مع قطع النظر عن الملاقاة ، بل المقصود أن العلم بالمبغوضية ، يصير ذا أطراف ثلاثة : واحد منها في طرف ، واثنان في طرف ، ولا يلاحظ العرف ما يلاحظه العقل الدقيق هنا . إيقاظ : في معنى تنجيز التكليف قد يتوهم : " أن معنى تنجيز التكليف ، ليس إلا العلم بالتكليف مع عدم جريان الأصل المؤمن ، بمعنى أن نفس العلم ليس منجزا ، بل العلم مع عدم جريان الأصول المؤمنة ، ولذلك يجوز شرب الماء إذا كان طرفا للثوب في العلم بالنجاسة ، فإنه لمكان سقوط الأصول الموضوعية والحكمية ، لا يجوز التوضي بالماء ، ولا الصلاة في الثوب ، ولكن يجوز شرب الماء ، لاختصاصه بقاعدة الحل ، دون الثوب ، لأن المفروض أنه ثوب غير مغصوب . ويترتب على ذلك : أن ملاقي الثوب واجب الاجتناب ، لمعارضة الأصل فيه مع الأصل في الطرف ، فلا يبقى الأصل المؤمن فيه " انتهى ما

--> 1 - لاحظ تحريرات في الأصول 7 : 380 .