السيد مصطفى الخميني

186

الطهارة الكبير

عرض الأصل الجاري في الطرف ، وما هو مع المقدم مقدم ( 1 ) . وأنت خبير : بفساد ذلك جدا ، لأن ملاك التقدم مفقود هنا ، وليس في الملاكات المذكورة في محلها هذا الملاك التوهمي ، فإذن لا وجه لجريان الأصل المسببي في الملاقي ، بعد سقوط الأصل السببي بمعارضته مع الطرف ، لأن الطرف كما هو يعارض الأصل السببي ، يعارض الأصل المسببي في عرض واحد . فتحصل : أن أصل الملازمة عقلا بين الملاقي والملاقى ، واضح رخصة وعزيمة ، فلا بد من التفكيك بالدليل ، وهو مفقود كما عرفت . دعوى سقوط الأصول والتفكيك بين طهارة الملاقي وحليته ومن هنا يظهر فساد ما قيل : " إن الأصول في الأطراف متساقطة ، موضوعية كانت أم حكمية ، سببية كانت أم مسببية ، طولية كانت أم عرضية ( 2 ) ، ضرورة أن استصحاب عدم الملاقاة مع النجس ، معارض بمثله ، واستصحاب طهارة كل واحد معارض بمثله ، وقاعدة الطهارة كذلك ، وقاعدة الحل مثلها . ولكن في الملاقي تسقط الأصول الموضوعية ، لأنها في عرض الأصول الحكمية في الملاقي والطرف . وهكذا تسقط قاعدة الطهارة ، لأن الشك في طهارة الملاقي ، مسبب

--> 1 - فرائد الأصول 2 : 424 . 2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 415 .