السيد مصطفى الخميني

179

الطهارة الكبير

ولا ريب في أنها ظاهرة في المحصورة ، بل وكلمة " العين " والضمير في قوله : " أنه ضربه " وفي قوله : " أنه قد خلطه " يفيد أن الواجب الاجتناب هو المعلوم التفصيلي ، دون غيره . وترك الاستفصال بعد قوله : " في غنمه " شاهد على الأعم ، مع أن غنمه ليس خارجا عن الشبهة المحصورة متعارفا . وأما ما ورد من الأمر بالقرعة في الموطوء المشتبه ( 1 ) ، فهو - مضافا إلى أن فيه وهنا ، لأجل خروجه عن مصب القرعة عند العقلاء - لا يدل إلا على أهمية حرمة الموطوء ، فلا تخلط . تنجيز العلم الاجمالي موجب للهرج والمرج في الأسواق والتجارات فتحصل إلى هنا : أن ما أفاده العلمان المحققان ، الخونساري والقمي ( صلى الله عليه وسلم ) : من جواز الاقتحام في جميع الأطراف ، في نهاية المتانة ( 2 ) . مع أنه يلزم الهرج والمرج في الأسواق والتجارات ، ضرورة أنه قلما يتفق أن لا يعلم إجمالا بوجود حرام في مال التجار ، مع عدم قيامهم بالوظائف الشرعية ، من إعطاء الزكوات والأخماس . وكونها من الشبهة غير المحصورة ، أو من الخارج عن محل الابتلاء ، أو أن من شرائط التأثير عدم لزوم الحرج والضرر ، كله خال عن التحصيل من جهات عديدة . والذي هو حكم العقل ، لزوم الاجتناب من غير فرق بين المحصورة

--> 1 - وسائل الشيعة 24 : 169 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 30 ، الحديث 1 و 4 . 2 - مشارق الشموس : 281 / السطر 30 ، قوانين الأصول 2 : 25 و 36 .