السيد مصطفى الخميني

172

الطهارة الكبير

في المياه ، وبنوا كلامهم على إثبات طهارته عند الشك ( 1 ) ! ! وعلى كل تقدير يسهل الأمر . تصحيح التمسك بالاستصحاب لاحراز طهارة ما تعلم حالته السابقة أقول : قد مر منا ، أن المطهرية بنفسها قابلة للاستصحاب ( 2 ) ، ففيما كانت له الحالة السابقة ، فلا حاجة إلى استصحاب القيد وهو الطهارة ، حتى يقال : بأن الموضوع المركب لا يحرز بإحراز بعض أجزائه بالأصل ، وبعضه بالوجدان ، بل الماء المشكوك طهارته مشكوك طهوريته ، والطهورية كانت مسبوقة باليقين ، فتستصحب . ولو قيل : إن المطهرية ليست من الأحكام الجعلية . قلنا : يكفي في ذلك كونها من الأحكام الانجعالية والامضائية ، فكما أن الشرع منع مطهرية الماء المتنجس بنجاسة شرعية ، كذلك عليه إمضاء المطهرية العرفية ، فهي تصير قابلة للاستصحاب . الاستشكال فيما لم تعلم حالته السابقة وجوابه وفيما لم تكن له الحالة السابقة ، فقد يشكل الفرار من الاشكال ، لا لأجل توهم قصور الحاكمية لقاعدة الطهارة على الأدلة الأولية ، فإنا قد

--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 244 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 397 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 32 .