السيد مصطفى الخميني

169

الطهارة الكبير

فصل هل يجوز استعمال الماء المشتبهة نجاسته ؟ لا شبهة في أن الماء المتنجس لا يزيل الحدث والخبث ، ولو سلم إمكان إشكال في المسألة ، من حيث الأدلة عموما أو إطلاقا ، ولكنه أمر مفروغ عنه ، وعليه الاجماع والاتفاق بين الفرق ، ويساعده الاعتبار . فإذا كانت النجاسة معلومة ، أو قامت الحجة الشرعية العقلائية أو التأسيسية - كالاستصحاب - عليها ، فلا يجوز استعماله ، وإلا ففي جواز استعماله وعدمه وجهان : من أن الطهارة المشروطة غير محرزة ، مع لزوم ذلك قطعا ، وإلا فقضية الاستصحاب عدم إزالة النجاسة عن المحل . ومن أن مقتضى الاستصحاب هي الطهارة ، ضرورة أن الماء - بل كل شئ - حسب الخلقة طاهر ، لشهادة الوجدان ، ولمراجعة الشرع بعد تحديد النجاسات في عدد معين . وفيما إذا احتمل اقتران النجاسة مع وجوده - بمعنى أنه وجد