السيد مصطفى الخميني

12

الطهارة الكبير

وأما أيوب بن نوح أخو جميل ، فهو ثقة . وأما صالح بن عبد الله ، فقد يشكل كونه الخثعمي الكوفي ، حتى يقال : بدلالة رواية ابن أبي عمير عنه على اعتباره أو حسنه ، مع أن ذلك أيضا غير واضح . فالاتكال على مثلها غير جائز ، إلا على مذهب في حجية خبر الواحد . ومنها : ما رواه " الكافي " عن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال : " لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن فيها غسالة ولد الزنا . . . " . إلى أن قال : قلت : أخبرني عن ماء الحمام ، يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي . فقال : " إن ماء الحمام كماء النهر ، يطهر بعضه بعضا " ( 1 ) . وابن جمهور هذا ، هو الحسن بن محمد بن جمهور ، أو أبوه محمد بن الحسن بن جمهور البصري ، وقضية ما في " النجاشي " - من " أنه كان أوثق من أبيه " - وثاقتهما ، ومجرد كونه يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، لا يضر بذلك ، خصوصا بعد قوله : " ذكره أصحابنا بذلك ، وقالوا : كان أوثق من أبيه وأصلح " ( 2 ) انتهى .

--> 1 - الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 7 . 2 - رجال النجاشي : 62 / 144 .