السيد مصطفى الخميني

152

الطهارة الكبير

ودعوى : أن استباق اليد إلى المحل لأمر آخر في أثناء التخلية أو بعدها متعارف ، لامساس الحاجة كثيرا إليه ، أقرب من دعوى استباق اليد إلى المحل من صب الماء بلا جهة تصفية ، مع تنفر الطباع عنه . فالشرط المزبور الذي صدقه الأعلام كلهم ( 1 ) ، ممكن إسقاطه إذا تعقبه قصد الاستنجاء على الفورية العرفية . بل الأمزجة اليبوسية كثيرا ما تحتاج إلى استعمال اليد في الفراغ ، والمعروف أن أمزجة الحجازيين من أيبس الأمزجة ، فعليه يشكل تصديق الشرط المزبور ، ولكنه أحوط جدا . نعم ، الملاقاة بغير التعقب بالاستنجاء ، أو مع التعقب المتأخر جدا ، تورث نجاسة الماء ، سواء أزال نجاسة يده بماء آخر ، أو أزالها بماء الاستنجاء . نعم ، على القول بطهارة الغسالة ، فلا عبرة بهذه الشروط ، كما أشير مرارا ( 2 ) . ومنها : عدم الاعراض عن القصد المزبور فلو أخل باستدامته ، فإن رجع فورا فهو ، وإلا ففي طهارته ونجاسته

--> 1 - لاحظ جواهر الكلام 1 : 358 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 353 ، العروة الوثقى 1 : 48 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 4 . 2 - تقدم في الصفحة 140 و 148 .