السيد مصطفى الخميني

144

الطهارة الكبير

ناظرا إلى الأكثر في الغلبة ، كما هو الأقرب عندنا ، وقد مضى وجهه ( 1 ) . وهنا وجه آخر : وهو أن التعليل ناظر إلى أن علة عدم تنجسه ، عدم غلبة ريح العذرة على الماء ، بل الماء غالب على ريح الجيفة ، فلا يتنجس ، فكأن عدم تنجسه بالملاقاة كان مفروضا ، وعدم تنجسه بالتغير معلل بذلك . فبالجملة : إن الأكثرية لا تتصور بين المتباينين إلا في الوزن ، ولكن مورد التعليل هو الاستنجاء بالبول ، لما عرفت ( 2 ) ، فهذا تعليل لإفادة عدم انفعال الغسالة ، من غير فرق بين الاستنجاء وغيره ، لأن الماء غالب على النجاسة الزائلة به . ومنها : عدم وصول نجاسة إليه من خارج وذلك قضاء لحق أدلة انفعال القليل ، وعدم ثبوت إطلاق في أدلة المسألة . وبعبارة أخرى : روايات المقام متعرضة لحكم حيثي ، ولا ينبغي الخلط بين الحيثيات . نعم ، على فرض الملازمة النوعية الخارجية بين محل الاستنجاء ، وبعض النجاسات الأخر ، فلا بد من القول بطهارته ، كما في صلاة الجماعة

--> 1 - تقدم في الصفحة 105 . 2 - تقدم في الصفحة 105 - 106 .