السيد مصطفى الخميني

142

الطهارة الكبير

بطهارته ، فرارا عن حمل الأدلة على الأفراد النادرة . وإن كان ذلك غير متعارف كما هو الظاهر ، ففي هذه الصورة يمكن الالتزام بنجاسته . وأخرى : لأجل دعوى الاطلاق السكوتي في أخبار المسألة ( 1 ) . وتوهم دلالة التعليل على عدم تغيره بها ، في محله ، ولكنه في محل المنع سندا ودلالة ( 2 ) . وثالثة : لأجل عدم ثبوت نجاسة الماء المتغير بكل نجس ، إلا على القول باعتبار النبوي ( 3 ) ، وقد مضى سبيله سندا ودلالة ( 4 ) ، أو القول بإلغاء الخصوصية ، وهو هنا ممنوع ، فإن إطلاقات هذه المسألة مانعة عن إلغاء الخصوصية في تلك المسألة . فلو سلمنا التعارض بين أدلة نجاسة المتغير ، وأدلة طهارة ماء الاستنجاء ، أو سلمنا تقدم تلك الأدلة على هذه الأدلة - لجهات مذكورة في المفصلات ، ومنها : تقدم العموم على الاطلاق ، على إشكال فيه أيضا - فلا نسلم صغرى المعارضة بينهما ، فتصير النتيجة العمل بهذه المآثير ، فيكون الماء المتغير في الفرض المزبور طاهرا .

--> 1 - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 381 . 2 - تقدم في الصفحة 125 . 3 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . 4 - تقدم في الجزء الأول : 116 و 137 و 189 - 190 .