السيد مصطفى الخميني
132
الطهارة الكبير
عن السؤال ، لا لقائه في الشبهة ، والله العالم . فما تسلمه الأصحاب ( رحمهم الله ) على العفو : بأنه معفو مطلقا ، أو معفو في غير استعماله في رفع الحدث ، أو هو والخبث ( 1 ) ، غير متين ، بل قضية العفو هو الجمود على مقدار الدليل ، وهو قاصر عن شمول أزيد مما شرحناه ، فتدبر تعرف . تنبيه : حول مسلك الشيخ الأعظم في نجاسة الماء دون تنجيسه قد سلك الشيخ الأعظم ( قدس سره ) مسلكا ، صار نتيجته نجاسة الماء ، وعدم تنجيسه الثوب ، ونتيجة ذلك طهارة الثوب ، فيجوز شرب ما يلاقيه ( 2 ) ، وأما على العفو فلا يجوز ذلك أيضا عندنا ، كما عرفت . وغاية ما أفاد : " أن في المسألة عمومات ثلاثة : أولها : أن النجس منجس . وثانيها : المتنجس منجس . وثالثها : الماء القليل يتنجس بملاقاة النجاسة . ومورد النزاع هو ملاقاة الثوب لماء الاستنجاء ، فإن قلنا : بطهارة ماء الاستنجاء ، لزمنا رفع اليد عن العموم الأول ، وإن قلنا : بنجاسة الماء وطهارة الثوب ، لزمنا رفع اليد عن العموم الثاني .
--> 1 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 94 / السطر 29 ، مدارك الأحكام 1 : 125 ، العروة الوثقى 1 : 46 - 47 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، الهامش 4 و 5 . 2 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري ، 1 : 346 .