السيد مصطفى الخميني
129
الطهارة الكبير
يستنجي من الغائط . . . " ( 1 ) . وهكذا مما يشهد على الأعمية في محيط الروايات ، فتأمل ( 2 ) . فتحصل إلى هنا : أن الروايات الثلاث واحدة ، ولا ظهور لها في أن موردها كان من ماء الاستنجاء بالمعنى الأخص الذي هو المقصود هنا من إثبات طهارته . عدم شمول معتبر الهاشمي لصورة وجود أجزاء الغائط في الماء ويبقى المعتبر الأخير ، وفي إطلاقه نظر ، لأن ترك الاستفصال المؤدي إلى الاطلاق ، مشروط بعدم انصراف ، وهذا هنا غير معلوم ، لأن احتمال تعارف كون محل الغائط والاستنجاء متعددا قريب ، وقضية التعليل في الرواية السابقة ( 3 ) ، ظهور هذه الرواية في الاستنجاء البولي ، أو الغائط الذي غلب عليه الماء ، ويكون أكثر منه . فبالجملة : الذي هو الأوفق بالقواعد ، أن غسالة الاستنجاء - كغسالة سائر النجاسات - تكون طاهرة ، بشرط عدم وجود عين النجس في الماء والغسالة ، وإلا فهو نجس ، فلا خصوصية لماء الاستنجاء . وأما اختصاصه بالسؤال ، فهو لأجل شدة الابتلاء به ووقوع الثوب
--> 1 - تهذيب الأحكام 2 : 201 / 789 ، وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 3 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 209 / 606 ، وسائل الشيعة 1 : 357 - 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، الحديث 2 . 3 - تقدم في الصفحة 125 .