السيد مصطفى الخميني
124
الطهارة الكبير
مفاد المآثير الواردة في ماء الاستنجاء إذا عرفت ذلك ، فلا بد من النظر إلى روايات المسألة ، حتى يتبين الحق من بين تلك المحتملات . فمنها : ما رواه " الكافي " و " التهذيب " بسند معتبر عن الأحول ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به . فقال : " لا بأس به " ( 1 ) . ورواه " الفقيه " وزاد : " وليس عليك شئ " ( 2 ) . وفي دلالتها على الطهارة إشكال ، لأن الظاهر رجوع الضمير في قوله : " لا بأس به " إلى الثوب ، ويؤيده ما في " الفقيه " من قوله : " وليس عليك شئ " بل ربما يؤيد هذا التعبير نجاستها ، كما لا يخفى . وفي خروجه من الخلاء واستنجائه خارجه ، دلالة على أن العين القذرة ليست في الماء ، واحتمال كونها في الموضع وبقائها بعد الزوال في الماء بعيد ، لأن المتعارف في منطقة السائل خلافه ، وبالرجوع إلى وضع حال تلك المنطقة ، يظهر أن المحل والمقعد ليس ملوثا بعين النجس والعذرة ، بل من المحتمل قويا بناؤهم على الاستنجاء بالأحجار
--> 1 - الكافي 3 : 13 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 85 / 223 ، وسائل الشيعة 1 : 221 - 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 1 . 2 - الفقيه 1 : 41 / 162 .