السيد مصطفى الخميني

115

الطهارة الكبير

أو المقرئ ، لرواية البزنطي عنه ( 1 ) ، أو قلنا : بأنه محمد بن يحيى ، كما في بعض نسخ " التهذيب " فلا نسلم تمامية دلالتها ، لما مر ، مع أن صدق " الغسل " في نظر الشرع ، ربما كان متوقفا على الافراغ ، فتدبر . ومنها : ما في " التهذيب " بسند معتبر ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل ، فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق ، ثم يدخل يده في إنائه ، ثم يغسل فرجه ، ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات مل كفيه ، ثم يضرب بكفيه من ماء على صدره ، وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله ، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع ما وصفت فلا بأس " ( 2 ) . تقريب الاستدلال واضح ، والجواب أوضح ، ضرورة أنه لو كان يأمر بغسل الفرج وحده ، كان لاستفادة النجاسة وجه ، وأما الضمائم المزبورة فتضر بها ، كما لا يخفى . ومنها : ما مر عن عبد الله بن سنان ، من الحديث المستدل به على ممنوعية استعمال المستعمل في الغسل ( 3 ) ، على التقريب الذي أشرنا إليه هناك ، وذكرنا أن نفي جواز استعماله في الوضوء ، وإن كان ظاهرا في نجاسة غسالة الثوب المفروض فيها ، أو غسالة غسل الجنابة ، لابتلاء

--> 1 - تهذيب الأحكام 9 : 348 / 1251 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 132 / 364 ، وسائل الشيعة 1 : 212 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 4 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 13 .