السيد مصطفى الخميني
107
الطهارة الكبير
ومنها : غير ذلك من الأدلة التي لا أساس لها سندا ( 1 ) ، ولا تفي بتمام المطلوب دلالة . ومن العجيب تمسكهم بصحيحة ابن مسلم التي فيها الأمر بالغسل في المركن ( 2 ) ، فتكون النجاسة واردة عليه ، وتخرج عن المسألة بالمرة ! ! فتحصل إلى هنا : أن الدليل المزبور غير كاف لاثبات النجاسة ، وإن كانت أخبار الطهارة غير ناهضة لاثباتها أيضا . الوجه الثاني : ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - على ما في تقريراته غير المطبوعة . وإجماله : أن العرف يلغي خصوصية الملاقاة ، فإذا كان الماء القليل منفعلا ، فلا يجد فرقا بين أنحاء الملاقاة وأطوارها ، ولا يتوهم متوهم ذلك في الدهن الواقع فيه الفأرة ، بأن يقول بنجاسته إذا وقعت الفأرة فيه ، وبطهارته في عكسها ، ولا يتبادر إلى ذهن أحد التفكيك ، بل المتفاهم العرفي أن ما هو السبب للانفعال ، هو الملاقاة فقط ، ولا عبرة بأمر آخر وراءها ( 3 ) .
--> 1 - وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 2 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 717 ، وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 1 . 3 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 51 ( مخطوط ) .