السيد مصطفى الخميني
99
الطهارة الكبير
فما يظهر من جمع في المقام ( 1 ) غير صحيح . وهكذا ليس المراد منه الماء المعتصم المستعمل الوارد على المغسول ، فإنه لاعتصامه لا يتنجس قطعا ، فالقطرات المنقطعة من المغسول لا تنجس ، إلا إذا انقطعت قبل الملاقاة ، وأما ما هو المتعارف من الرشح فهو طاهر قطعا ، فيكون البحث هنا حول الماء الوارد على المتنجس ، غير الملاقي مع النجس الباقي بعد الزوال في الغسالة ، ويكون غير معتصم ، كماء الإبريق المستعمل لرفع نجاسة دموية ، وزالت عينها قبل الغسل ، أو كان بحيث ينعدم بجريان الماء على المغسول ، ولا يبقى منه أثر فيه بعد الغسل ، كالمتنجس بالبول عادة . فما يظهر أيضا من الأصحاب من النزاع في الغسلة الأولى ، في محله إذا أرادوا الغسلة التي ليست النجاسة باقية . ولعل إلى ما ذكرناه يرجع ما في " المنتهى " من تقصير النزاع على الغسلة الثانية ( 2 ) ، لأنه بالغسلة الأولى لا تفنى النجاسة الزائلة إلا في بعض الصور . ومما شرحناه ينقدح : أن " الغسلة المزيلة " التي وقعت في كلمات القوم ومنهم " العروة الوثقى " ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) ، داخلة في محل النزاع في
--> 1 - العروة الوثقى 1 : 47 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 2 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 229 . 2 - منتهى المطلب : 24 / السطر 16 . 3 - العروة الوثقى 1 : 46 - 47 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء . 4 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 229 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 369 - 370 ، مهذب الأحكام 1 : 262 .