السيد مصطفى الخميني

6

الطهارة الكبير

الآن موجود ، أو قريبة منه ، فإن من المحتمل قويا كونها ضيقة ، للاحتياج إلى تقليل المصارف ، لقلة المياه في مدينة الأخبار وبلاد المآثير ، فإن رواياتها كلها - إلا نادرة منها - عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 1 ) فاحتمال سعة تلك الطرق بعيد جدا ، مع الحاجة إلى سدها مرارا في أثناء الاستحمام ، ولا يمكن ذلك إلا في الثقب الضيقة . وأما الحياض الموجودة في محيط الحمام ، فلا يبعد كون بعضها أحيانا بالغا إلى الكر ، ولكن الظاهر انتفاء الكرية في الأثناء ، ولذلك كانت مورد السؤال وجعلت معتصمة مثلا كما يأتي . وأما الخزائن ، فلا دليل على وحدتها في كل حمام ، فإن من المحتمل تعددها ، واتصال قسم من الحياض الصغار ببعض منها ، لاختلاف جوانب الحمام مع وجود الحياض الصغار في أكثر الجوانب ، فالاحتمال المزبور قوي جدا ، ولا شاهد على كون تلك الخزينة تسع الأكرار من الماء ، وتكون دائما مملوءة من الكر . فكون حمام المدينة في السابق ، مثل بعض حمامات المنازل في اليوم ، قوي جدا ، وذلك لعدم تمكن الحمامي من المياه الكثيرة ، حتى يحتاج إلى الخزينة الكبيرة ، بل احتياج الناس إلى الاستحمام كان كثيرا ، وإذا يوجد ماء في الحمام يشد إليه الرحال ، وكثيرا ما يتفق مراجعتهم إلى الحمامات الفارغة عن المياه وعما يحتاجون إليه ، وكل ذلك يعلم من

--> 1 - وسائل الشيعة 1 : 148 - 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 1 - 8 .