السيد مصطفى الخميني
52
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها
ومنها : أنه لا أثر لهذا الاستصحاب ، لأن الأمر الجامع بين الملكيتين ليس من المجعولات الشرعية والأحكام الإلهية . ومنها : أنه لو فرضنا جريان الاستصحاب الكلي فهو هنا غير جار ، لأن الجامع بينهما غير معقول ، لاختلافهما في تمام ذاتهما ، وهما متفاوتان في هويتهما ومتباينان في الحقيقة ، ضرورة أن المستقرة هي ما لا تزول بالمزيل ، والمتزلزلة هي ما تزول به ، ولا جامع بين هذين الأمرين . ومنها : أنه من الشك في المقتضي ، وحجية الاستصحاب فيه محل الاشكال . والظاهر جريانه لتمامية شرائطه وأركانه . وما قيل في محله : من عدم جريان القسم الثاني فهو تام ، إلا أن العرف لا يساعد عليه ، ونفي الجامع بين القصير والطويل عقلا ، لا يورث نفيه عند العرف على ما تقرر في محله ( 1 ) . ودعوى : لغوية الاستصحاب ، غير مسموعة ، لأن الجامع الانتزاعي ليس من المجعولات الشرعية في التكاليف الالزامية ، كالجامع بين الحرمة والوجوب ، بخلاف الجوامع الاعتبارية العقلائية في الموضوعات العرفية ، فالملكية من الجوامع العرفية بين الملكيتين ، وبقاؤها مع قطع النظر عن الخصوصيات ربما يستلزم الأثر ، ولا حاجة إلى الأزيد منه بنظر العرف في مفاد قوله ( عليه السلام ) : لا تنقض
--> 1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 84 - 86 .