السيد مصطفى الخميني

45

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

الأمر الدخيل في الشئ الخارج عن هويته وماهيته ، والشرط في ضمن العقد أيضا شرط لأجل خروجه عن ماهية العقد ، ولكنه دخيل في الأثر المطلوب منها ، ومناط لتحصيلها . وهذا قد يكون مذكورا صريحا ، كما في القضايا الابتدائية وفي الجعالة ، وقد يكون مطويا في المطا لب ، وما يقال في القضية التعليقية أنها قضية شرطية ، هو أيضا يرجع إلى الدخالة في حصول الشئ وترتب الأثر عليه ، فجميع المعاني ترجع إلى معنى واحد . نعم ، المعاملات المتعارفة الخالية عن التعليق والشرط بالمفهوم وإن تضمنت القضية الشرطية إلا أنها ليست مشمولة للعمومات في المسألة عرفا . نعم عقد الجعالة مشمول لها بلا شبهة ، وكل الشروط الابتدائية - المذكورة بهذه الوتيرة - تكون مشمولة لها كما لا يخفى . ثم إن قضية إلغاء الخصوصية فيما نحن فيه غير معلوم جريانه ، لأنه نرى من العقود ما ردع عنها الشرع ، فمجرد التعاهد والعقد ليس تمام الموضوع ، للزوم الوفاء حتى يقال بصحة المعاطاة . وتفصيل المسألة في كتاب الشروط ، ولقد تعرضنا لحدود هذه العمومات في مباحث الإجارات ( 1 ) ، فمن شاء فليراجع .

--> 1 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه للمصنف ( قدس سره ) مفقود .