السيد مصطفى الخميني

39

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

لعدم كونه خطابا شخصيا حتى يقال بامتناع نشوء الإرادة الجدية ، مع ابتلائه بامتناع صدور الفعل منه ، أو عدم صدوره منه . وثالثا : ليس الخروج والبقاء والدخول محرمة بعناوينها ، بل المحرم عنوان واحد ، وهو الغصب . فتوهم الفرد الدخولي والخروجي والبقائي غير تام ، بل ما هو مورد الاضطرار هو المحرم ، وهو الغصب ، أو التصرف في مال الغير ، ومقتضى القاعدة أن العناوين المحرمة إذا كانت ذات أفراد اختيارية بلا وسط ، واختيارية مع الوسط ، لا يكون العنوان المحرم مخصوصا بالطائفة الأولى ، بل الطائفة الثانية أيضا محرمة . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن الوجوب وخلو الواقعة عن الحكم وأمثال ذلك كله من قصور الفهم ، وإلا فالغصب محرم في جميع مصاديقه والتصرف في مال الغير حرام ، من غير فرق بين حالات المتوسط في الأرض المغصوبة ، حتى لو ندم في الأثناء وتاب وأراد الخروج ، فإنه يرتكب المحرم الشرعي المبغوض بالخطاب القانوني وإن لا يعاقب . وتفصيل المسألة وكيفية الخطابات الكلية يطلب من محله ومحرره ، ولقد تعرضنا للمسألة بحدودها في كتاب الأصول ( 1 ) ، ومن شاء فليراجع . ثم إن ما أورده عليه : بأن الامتناع أعم من التكوين ، خال من التحصيل ، فإن الممتنع التشريعي ليس كالممتنع العقلي - على ما تقرر

--> 1 - تحريرات في الأصول 4 : 259 - 267 .