السيد مصطفى الخميني
31
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها
ولكن الانصاف إما على خلافه أو على بقاء الاشكال بحاله ، وعدم إمكان الخروج عنهما بالطريقة العرفية . ثم إنه - دام ظله - تعرض لمسألة أخرى وهي : مسألة جواز اشتراط عدم الفسخ في ضمن العقد ، وقال : قد تعرض المصنف في كتاب المضاربة واختار الجواز ( 1 ) ، وأنه مقتضى عموم أدلة الشروط ، والقدرة على إزالة العقد وفسخه لا تستلزم منع الاشتراط ، كما لا يخفى . والحق في المسألة : هو أن شرط عدم الفسخ ، أو الالتزام بعدم الفسخ مستقلا : إن كان يرجع إلى عدم انفساخ العقد به ، فهو باطل ، لانفساخه به بحكم الشرع فرضا ، والشرط المخالف لحكم الشرع غير جائز وغير صحيح . وإن كان يرجع إلى الالتزام في ضمن العقد الجائز ، ففيه خلاف ، ظاهر بعضهم عدم جوازه ( 2 ) ، لزيادة الفرع على الأصل ، ولعدم مساعدة فهم العرف على معنى إلزامي في ضمن معنى جوازي وترخيصي . واختار الوالد المحقق - مد ظله - جوازه ، ولزوم العمل على طبقه ما لم يفسخ العقد ( 3 ) . وفي المسألة وجوه واحتمالات لا يسع المقام
--> 1 - العروة الوثقى 2 : 643 ، كتاب المضاربة ، المسألة 2 . 2 - العروة الوثقى 2 : 644 ، كتاب المضاربة ، الهامش 3 ، و 673 ، المسألة 46 ، الهامش 9 . 3 - مباني العروة الوثقى ، كتاب المضاربة 3 : 40 - 42 .