السيد مصطفى الخميني

21

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

وفيه : أن المسألة عموماتها ومخصصاتها على خلاف ذلك ، بل المعروف فيها طهارة الماء إلا إذا كان قليلا ، لمفهوم أدلة الكر ( 1 ) ، ومن تلك العمومات : خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ ( 2 ) فلو كان يجوز التمسك المذكور ، فالنتيجة على خلاف المنسوب إليهم . وثانيها : أن مقتضى قاعدة المقتضي والمانع هي النجاسة ، ضرورة أن الماء بطبعه يقبل النجاسة ، ويستقذر العرف من الملاقي - بالفتح - . نعم ، إذا كانت الكرية والمطرية والعصمة معلومة ، فإنه - حينئذ - يبني على الطهارة . وهذا هو الأمر المساعد عليه في الفهم العرفي في هذه المسائل ، ولا تأسيس للشريعة المقدسة في مسائل الطهارات والنجاسات . وفيه : أن قاعدة المقتضي والمانع في أمثال هذه المواقف والموضوعات الجزئية ، غير جارية على ما تقرر منا في محله وكون بناء العقلاء على ترتيب الأثر مع عدم إحراز المانع ، غير مقبول ، فمع العلم بالمقتضي والشك في المانع لا يمكن مساعدتهم على النجاسة . وبعبارة مني : أن الماء المردد بين القليل والكثير والمحتمل أقليته عن الكرية ، في غاية القلة ، فإنه في هذه الصور عند العرف ، تكون الكثرة العاصمة موجودة وإن لم يكن القدر الشرعي معلوم

--> 1 - وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 . 2 - المعتبر 1 : 41 ، السرائر 1 : 64 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 .