السيد مصطفى الخميني
56
ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد
وبعبارة أخرى : المخصص في المثال الأول لا يورث تنويع العام عرفا ، بخلافه في المثال الثاني ، فإنه يورث تنويعه ، أي يرجع العموم عرفا إلى إيجاب إكرام الفقهاء والأصوليين والصرفيين ، ولو شك في أنه نحوي أم لا ، يرجع إلى الشك في أنه فقيه أو أصولي أو صرفي أو نحوي ، وحينئذ لا يصح التمسك بالعام بلا إشكال ، فليتدبر . وأما المثال الثالث - وهو ما لو كان الشبهة في شمول دليل الحاكم - فإنه ربما يقال بصحة جواز التمسك بعموم المحكوم . ويمكن دعوى أن المسألة - صحة وفسادا - تدور مدار الوجه لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فعلى التحقيق - من أنه يرجع إلى تعنون العام بعنوان الخاص - يجوز التمسك ، لعدم تعنون دليل المحكوم بعنوان الحاكم ولتناقض في الاعتبار ، كما لا يخفى . وعلى مختار الوالد - مد ظله - من قصور أصالة التطابق بين الجد والاستعمال في مورد الشك المذكور ( 1 ) ، فلا يجوز لجريان التعليل ، فتأمل .
--> 1 - مناهج الوصول 2 : 248 - 249 ، تهذيب الأصول 1 : 474 - 476 .