الشيخ الأنصاري
82
رسائل فقهية
غير القبلة ، والوضوء بالنبيذ ومع الاخلال بالموالاة ، فيجف الوضوء كما يراه بعض العامة ، فإن المكلف يجب عليه - إذا اقتضت الضرورة - موافقة ( 1 ) أهل الخلاف فيه وإظهار الموافقة لهم . ثم إن أمكن له الإعادة في الوقت وجب ، ولو خرج الوقت ينظر في دليل يدل على القضاء ، فإن حصل الظفر به أوجبناه وإلا فلا ، لأن القضاء إنما يجب بفرض جديد ( 2 ) ( انتهى ) . ثم نقل عن بعض أصحابنا القول بعدم وجب الإعادة ، لكون المأتي به شرعيا ، ثم رده بأن الإذن في التقية من جهة الاطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة ( 3 ) ( انتهى ) . توضيح كلام المحقق أقول : ظاهر قوله في المأذون بالخصوص : ( لا يجب فيه الإعادة وإن تمكن من فعله قبل خروج الوقت ) إن عدم التمكن من فعله على غير وجه التقية حين العمل معتبر ، وإن من كان في سوق وأراد الصلاة وجب عليه مع التمكن الذهاب إلى مكان مأمون فيه ، وحينئذ فمعنى قوله - قبل ذلك - ( وإن كان للمكلف مندوحة عن فعله ) ( 4 ) : ثبوت المندوحة بالتأخير إلى زمان ارتفاع التقية ، لا وجودها بالنسبة إلى زمان العمل ، وحينئذ يكون هذا قولا باعتبار عدم المندوحة على الاطلاق ، ك ( صاحب المدارك ) ( 5 ) ، إذا ليس مراد صاحب المدارك بعدم المندوحة : عدم المندوحة في مجموع الوقت ، إذا الظاهر أنه مما لم يعتبره أحد - لما سيجئ من مخالفته لظواهر الأخبار ، بل لصريح بعضها - ومراد القائل بعدم اعتباره : عدم اعتباره في الجزء الذي يقع الفعل فيه ، فمن تمكن من الصلاة في بيته مغلقا عليه
--> ( 1 ) في " ش " : موافقته . ( 2 ) رسائل المحقق الكركي 2 : 52 . ( 3 ) رسائل المحقق الكركي 2 : 52 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) مدارك الأحكام 1 : 223 .